محمد واعظ زاده الخراساني
62
حياة الإمام البروجردي
يافع في المرحلة الوسطى من الدراسة الحوزوية ، فذهبت مع المستقبلين مسافة ثلاثة فراسخ عن المدينة حتى مقام « الخواجة أبي الصلت » ورأيت بنفسي كيف أن العلماء من الطراز الأول في مشهد كانوا يكنّون له عظيم الاحترام والتقدير مثل المرجع الكبير آية الله السيّد يونس الأردبيلي ، وآية الله الكفائي وغيرهما . أقام السيّد في بيت موقر لتاجر يُدعى : ( كوزه كناني ) . وكنت أزوره فيالزائرين في ذلك البيت باستمرار . وكان معه عدد من مدرسي الحوزة العلمية في قم ، ومنهم : آية الله الداماد ، وآية الله الشيخ مرتضى الحائري . قضى السيّد ثلاثة أشهر في مشهد هي رجب ، وشعبان ، ورمضان وكان يقيم صلاة المغرب والعشاء جماعة قبل شهر رمضان في مقصورة مسجد ( گوهرشاد ) أما صلاة الظهر والعصر في شهر رمضان فكان يقيمها في رواق المرحوم آية الله النهاوندي . وكانت صلاة الجماعة ليس لها مثيل حيث كان يشترك فيها الشيخ النهاوندي نفسه مع كبر سنه ، والعلماء من الطراز الأول في مشهد ، وأئمة الجماعة في أحياء المدينة ، وعدد كبير من علماء المدن ، ومدرسو الحوزة العلمية في قم . فكان الصف الأول والثاني مخصوصاً لهؤلاء المذكورين وصلاة بهذه المواصفات لم يكن لها مثيل . وأقام في نفس ذلك المكان صلاة العيد ( عيد الفطر ) . وارتقى المنبر لإلقاء خطبة الصلاة بيد أن صوته كان لا يتجاوز الجالسين قريباً من المنبر . ووقعت حادثة لمعارضته في المكان الذي يصلي فيه ، أتجنب ذكرها هنا .